الفيض الكاشاني
866
الوافي
حتى أتى دارا وبستانا فإذا أنا به عليه السّلام جالس فقال مرحبا يا فلان بكلام الهند كيف حالك وكيف خلفت فلانا وفلانا وفلانا حتى عد الأربعين كلهم فسألني عنهم واحدا واحدا ثم أخبرني بما تجاريناه كل ذلك بكلام الهند ثم قال « أردت أن تحج مع أهل قم » . قلت نعم يا سيدي فقال « لا تحج معهم وانصرف سنتك هذه وحج في قابل » ثم ألقى إلي صرة كانت بين يديه فقال اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان سماه ولا تطلعه على شيء وانصرف إلينا إلى البلد ثم وافانا بعد الفيوج فأعلمونا أن أصحابنا انصرفوا من العقبة ومضى نحو خراسان فلما كان في قابل حج وأرسل إلينا بهدية من طرف خراسان فأقام بها مدة حتى مات رحمه اللَّه . بيان : « فتجارينا » أجرينا فيما بيننا « فارتاد » أطلب « فاوضته » كلمته وكلمني ثم أعلمني ما حدث يعني غصب الخلافة وارتداد الصحابة وخفاء الأئمة وغيبة الصاحب عليه السّلام طلب الناحية يعني الصاحب عليه السّلام فوافى قم هذا من كلام محمد بن محمد وكذا قوله فيما بعد ثم وافانا بعد فإنهما رجوع من الحكاية إلى التكلم سنة أربع وستين هكذا وجد في النسخ ولعله سقط منه عدد مآتها أو حذف « الفيوج » جمع فيج بالفاء ثم الياء المثناة من تحت ثم الجيم معرب بيك ( 1 ) ومضى يعني الغانم . 1484 - 2 الكافي ، 1 / 517 / 4 / 1 علي بن محمد عن سعد بن عبد اللَّه قال : إن الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضى أبي محمد عليه السّلام
--> ( 1 ) يعني بيك وفي كتب اللغة الكلمة معربة عن بيك الفارسية « ض . ع » .